العودة   موبايلي نت > منتديات متنوعة > منتدى الشعر والخواطر > قسم الروايات والقصص
اسم العضو
كلمة المرور
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-10-2006, 04:20 AM   #1
mobily153 mobily153 غير متصل
عضو مبدع
 
  المستوى : mobily153 نشيط


إرسال رسالة عبر ICQ إلى mobily153 إرسال رسالة عبر AIM إلى mobily153 إرسال رسالة عبر MSN إلى mobily153 إرسال رسالة عبر Yahoo إلى mobily153

Cool




حياة شاب


كان يامكان كان هناك إنسان خالد هو اسمه وهو منذ ولد جوعان ليس جوع الطعام ولكن جوع الحياة ، عاش خالد حياة يملئها الفراغ والكره ، الكره من الأهل وسوء المعاملة من زملاءه وأصدقائه ، كان خالد يتلقى السخريات والإهانات الجارحة يومياً بسبب حالت والديه المادية ، هكذا كانت بدايته البداية التي حطمت ثقته بنفسه.
كان خالد يستيقظ يومياً تمام الساعة الرابعة لصلاة الفجر، بعد أن يرجع خالد من الصلاة يبدأ بالدراسة إلى أن يأتي وقت المدرسة ، بعد الدراسة يصلي خالد ويرفع يده للسماء ويدعوا يدعوا بأن يكون له مستقبل يختلف عن الحاضر مستقبل مشرق لايرى فيه إهانات ، دائما ماكان خالد يتساءل عن سبب مايجري له من إهانات وغيره لم يعلم خالد ماهو السبب الذي كان يسبب له كل هذا الأذى ظن خالد أنه عقاب من الله على شيء ارتكبه لم يعلم أن هناك بعض البشر الذين يرون كل شيء من منظور مختلف أنهم بشر يملئهم الجهل الذي طغى عليهم بسبب البعد عن لله الذي سيحاسبهم على ذلك قريباً.
يمشي خالد مايقارب النصف ساعة إلى أن يصل إلى المدرسة في بداية الحصة الأولى ، كانت نتائج خالد الدراسية دائماً مرتفعة رغم ظروفه الصعبة ، ظل مستوى خالد بالارتفاع إلى أن جاء يوم تدمرت حياته فيه أكثر مما هي عليه.
كانت آخر أيام الدراسة أنهى خالد صفه الثاني الثانوي وعندما ذهب إلى المدرسة لاستلام النتائج وجد بعض الطلاب السيئين الذين دائماً مايهينوه عند مدخل المدرسة ، خشي خالد الدخول لأنه يخاف من أن يسمع المزيد من الإهانات الجارحة فقرر خالد أن يذهب ويعود في وقت لاحق إلى أنه قبل أن ينسحب رآه صالح ( من هو صالح:- صالح هو من أكثر طلاب المدرسة إيذاء لخالد ، في يوم من الأيام ذهب صالح وبعض من أصدقائه إلى خالد لإلقاء بعض الإهانات الصباحية قبل بدأ الدوام المدرسي فوجدوه جالساً بإنتظار بدأ الدوام فوقفوا بقربه وبدأ حوار الطلاب يلقي صالح الإهانات وخالد يقف أمامه من دون حراك أو رد ، تعجب صالح لرؤيته خالد يرتجف أمامه كما يرتعد الأرنب عند لقائه الأسد ، تابع صالح الكلام إلى أن فرغت منه الكلمات فانتقل إلى المرحلة التالية في المضايقة وبدأ بضرب خالد ضرباً كأنه أقترف جريمةً في حقه وهو يريد الإنتقام منه لكن خالد كان محظوظاً هذا اليوم فقد هرب صالح ورفاقه بعد أن راو سيارة شرطة قادمة من بعيد )
بعد أن رأى صالح خالد يهرب لحق به وأخبره أنه لاينوي الشجار بل الحوار فأخبر خالد بأنه يعتذر عن كل مامضى وأنه يريد الصداقة ، أُجبر خالد نفسه على تصديق هذا الكلام لأنه بحاجة إلى صديق يخبره بأفراحه وأحزانه صديق يعتمد عليه وقت ضيقه أراد خالد الصديق الذي لم يجده وأعتقد أنه صالح ، بعكس صالح صالح لايريد أن يصبح صديق خالد ندماً على مافات بل لأنه يريد تحويله من خالد الممل إلى شاب فاشل دراسياً سيئ أخلاقياً ومكروه من الناس ، ونجح في ذلك فبعد صداقة تعمد صالح التلفظ بالعبارات السيئة أمام خالد لإعادة بنائه ، وأن يسرق الممتلكات الخاصة والعامة كالمنازل والمحال التجارية ويبررها على أنها انتقام من المجتمع الذي أذاهم كشباب لم يفهم خالد لماذا الانتقام لم يعلم سبب مايفعل إلى أن هذا الحال بدأ يروق له بدأ يحب الأغراض المجانية وبدأ يحب شعور المخدرات بكل أنواعها تسري في دمه ، إلى أن آتى يوم بدأ فيه خالد يشعر بالملل من السرقة أراد تجربة شيء جديد فجمع رفقائه وذهب إلى أحد المنازل المأهولة للسرقة عندما وصل إلى المنزل دخلوا إليه خلسة فتفاجئوا برؤية خادمة المنزل أمامهم ، فرح خالد لأنه وجد ماجاء له أراد خالد تجربة الشعور عند قتل إنسان تملئه الحياة،أراد خالد أن يدمر من أمامه كما تدمر هو هذا ماكان يعتبره إنتقاماً من المجتمع،فأخرج مسدساً لم يعلم بوجوده صالح فوقف في طريقة لمنعه وأخبره،وهذا ماجرى:-
-صالح: ليس هناك شيء لم نقم به فقد سرقنا بشر واهنا بشر لكننا لم نقتل روحاً تتنفس
-خالد: لقد أتيت اليوم وأنا أنوي قتل أحدهم
-صالح: لماذا؟
-خالد: أسمعني ياصالح أنا لم تعاملني الدنيا بإنصاف ولدت مكروهاً من قبل الجميع حتى أهلي كانوا يعاملوني بازدراء لم يكن لي إلا الله الذي كنت أدعو له بأن يسهل حياتي ولكني أجدها تزداد صعوبة وتعقيد إلا أن ظهرت في حياتي بصورة غريبة حينها علمت أن الله إستجاب دعائي فلقد تيسرت حياتي لدي المال و وجدت من يحبني ومن يعلمني ، لقد علمتني بأن المجتمع هو من بنانا لذا علية تحملنا كما بنانا أليس هذا ماقلت ألم تقل بأن هذا إنتقام من المجتمع
-صالح: صحيح ، ولكنني لم أكن أقتل ولم أخبرك بأن قتل البشر سيريح النفس لم أخبرك بأنك إن قتلت ستكون إنتقمت من المجتمع ، عليك أن تصدقني يا خالد إن قتل الناس لن يفيد أياً منا فأنت لن تتوقف وأنا لن أكون معك ، القرار لك إما تكون معنا كما كنا أو لك طريقك الخاص وحيداً.
لم يتردد خالد بإطلاق الرصاصة التي حولت خالد من سارق متعاطي للمخدرات إلى قاتل يهوى لون الدماء لايتهاون في قتل أي شخص ، خرجت الرصاصة لتدخل في قلب صالح مالم يتوقعه خالد هو الجرح الذي خلفه قتل صديقه في النفس ، أحب خالد الشعور الذي أصابه لكنه لم يحب وداع صديقه العزيز.
خرج خالد مسرعاً من المنزل وذهب إلى الاستراحة التي يقابل فيها رفاقه وأنتظر قدومهم ، وصل الرفاق (أحمد، محمد،طارق) وفي قلوبهم النية بقتل خالد لكنهم خشوا على أنفسهم ، انتظر خالد دخولهم وقال لهم:
-خالد: أنا الآن رئيسكم من منكم معي ومن ليس كذلك فليخرج الآن و خير له أن يخرج بهدوء
اعترض طارق على أن يكون خالد زعيماً عليهم وبدأ بإهانته قائلاً
-طارق: أنت لاتستحق الزعامة لأنك أولاً قتلت زعيمنا وثانياً لأننا لن نسمح لصعلوك مثلك بأن يتحكم بنا لم يتهاون خالد معه فألحقه بصالح ثم قال:
-خالد: أتمنى أن يكون الأخير الذي أقتل منكم
فكر أحمد و محمد ولكنهما قررا النجاة بحياتهما فخرجا مسرعين.
منذ تلك اللحظة يمكن القول أن قصة خالد الشاب قد بدأت الشاب الذي استساغ طعم القتل الذي أدخل في قلبه حساً بالقدرة على فعل المستحيل هذا الحس الذي ملئه بقدرة غريبة قدرة جعلته كأسد مفترس في مدينة مليئة بالبشر.
عاد خالد إلى منزله مسرعاً لجمع أغراضه قبل مجيء الشرطة ثم ذهب إلى فندق في ضواحي المدينة ، وبعد مدة لاتتجاوز ثلاثة أيام قرر خالد أن يعيد الكرة فذهب إلى أحد المناطق السكنية الملئى بالأثرياء وبدأ بالمراقبة بحثاً عن ضحايا إلى أن وجد مايبحث عنه في عائلة مكونة من زوجين وابن لم يكمل العاشرة ، بعد تحديد الضحية اتصل خالد بمهرب أسلحة لايعرفه أحد إلى باسم Big B، أتفق خالد معه على أن يجهز له بعض الأسلحة وجعلى موعد التسليم في الأسبوع القادم في أحد الأكواخ المهجورة في البر ، بعد أن أنها خالد الإتصال كان يحتاج إلى المال لشراء الأسلحة وشراء بعض الحاجيات للعملية فذهب إلى محمد في المنزل ليأخذ منه المال ، عندما رأى محمد خالد يقف داخل المنزل ظهر الخوف عليه وبدأ بالتساؤل عن ماأحظر هذا المخلوق إلى هنا فأخبره خالد بأنه يحتاج بعض المال ، فسأله محمد ليعلم أين سيذهب المال
فجرى هذا الحوار
-خالد: فيما مضى كنت كالحشرة أضرب وأهان أما الآن فأنا من يطاع وإن أمرتك بإعطائي المال فستعطيني المال وأمامك خياران الأول أن تعطيني المال بيدك ، أما الثاني أن أخذ المال الذي تملكه ثم أقتلك بهذا السلاح ثم أصعد إلى الطابق العلوي وأقتل الموجودين ثم أخذ المال في المنزل ، أختار يامحتار
بعد أن رأى محمد الغضب في عيني خالد أعطاه مايريد بكل أدب والخوف يعتريه ، أخذ خالد المال وضحكاته الغريبة تملئ المكان.
بعد أن خرج خالد ذهب محمد إلى الشرطة وأخبرهم بأنه يعلم أن خالد هو من قتل صالح وأنه جاء إليه وهدده بأن يقتله وعائلته إن أبلغ الشرطة كما أنه أخذ منه المال عنوة تحت تهديد السلاح أبلغ الشرطة ، بعدها بدأت الشرطة بالبحث عن خالد عن طريق وصف محمد والخادمة له ، تحت إشراف الضابط عبد الرحمن ( من هو عبد الرحمن : هو أصغر ضابط في المدينة عرف بالذكاء وسرعة البديهة ومقدرته على حل الجرائم المعقدة )
أول مافعل عبد الرحمن أن استدعى رساماً ليرسم مايصفه الشهود عن شكل خالد ، بعد ذلك نشر الصورة على جميع الأقسام ليكون البحث أكثر كثافة ، بعدها ذهب ليستجوب محمد بنفسه ، محمد أخبر الضابط بكل مايعرفه عن خالد أخبره عن موقع منزله وأخبره عن الأسلحة التي يريد خالد شرائها وأخبره أيضاً عن Big B التاجر وأين يجده وأكد له أن خالد سيشتري الأسلحة منه ، لكن مالم يقله محمد أن هناك من يراقب خالد وأنه يعلم موقعة الحالي ويعلم أنه أخبر Big B بأن يجهز الأسلحة ولم يخبره أيضاً بأنه يعلم المنزل الذي سيدخله خالد ، تم الإفراج عن محمد لأنه مجرد شاهد ، بعد أن خرج محمد ذهب إلى أحمد ( من يراقب خالد ) ورأى خالد عائداً إلى الفندق ، وبقي في إنتظارة إلى أن خرج للقاء Big B عندها عاد محمد إلى المنزل وترك أحمد يراقب خالد لأنه علم أن أحد أمرين سيحدث إما أن يرى خالد أحمد ويقتله أو ترى الشرطة أحمد فتقبض عليه ولم يرد محمد أن يكون موجوداً في أي من الحالتين ، بقي أحمد وراء خالد إلى أن وصل إلى موقع لقاء Big B ، دخل خالد إلى الكوخ الذي سيقابل فيه Big B وبقي هناك مايقارب النصف ساعة إلى أن أتى Big B ، بعد أن وصلوا جميعاً داهمت الشرطة المكان ولكنهم لم يجدوا أحد، بحثت الشرطة قليلاً في المكان لكنها لم تجد شيئاً حينها ذهبت الشرطة بعد أن رأى أحمد الشرطة تذهب دفعه الفضول إلى الدخول ليرى مايوجد بالداخل ، دخل أحمد.......
يتبع........




دخل أحمد إلى المنزل ليجد خالد يخرج غاضباً من درج سري تحت الأرض ، أمسك خالد بأحمد وجرى التالي:
-خالد: كيف أتيت إلى هنا ولماذا أنت هنا أصلاً
-أحمد:كنت أراقبك فمحمد أمرني بذلك
-خالد: أين ذلك القذر الآن؟
فأخبره بأن محمد عاد إلى المنزل بعكس أحمد الذي قد لايستطع العودة بعد الآن ليس بعد أن قطع أحمد أقدامه وتركه يواجه مصيره ، عاد خالد لتصفية بعض الحسابات مع محمد ، بعد أن وصل خالد إلى منزل محمد دخل المنزل عنوة وجمع كل من فيه في المجلس تحت تهديد السلاح ، وهذا هو الحوار:
-محمد: ماذا تريد؟
-خالد: لا أريد أن أراك مرةً أخرى أخبرني الطريقة لذلك وإن لم تفعل أنا سأقترح الطرق وأنت ستختار من بينها وإن كنت تريد نصيحتاً مني رغم أنك تحتاج إلى ماهو أكبر من النصائح
لم ينطق محمد بأي كلمة
-محمد:..........
علم محمد أنه قد لا يقابل أهله مرتاً أخرى ولكنه رفض أن عظمةً سائغة تحت رحمة سلاح خالد فأنقض على خالد وبدأ بضربه ، ابتعدت عائلة محمد خشيت الإصابة ، حاول خالد أن يوجه السلاح على محمد ولكن محمد يقاوم بقوة فأطلقت بضع طلقات في الهواء عن طريق الخطأ أصابة قلب والد محمد ، ذلك الذي أدى بمحمد أن يبذل مجهوداً أكبر ، وضع محمد هدف قتل خالد نصب عينية ، ولكن ليس كل مايتمناه الإنسان يجده ، هذا كان صراع الإنسان مع أخيه الإنسان الصراع الذي يودي بحياة المئات سنوياً الصراع الذي انتهى باختراق ثلاث طلقات اثنتان في صدر محمد والأخرى عبرت كتف خالد الذي فر هارباً قبل أن يمسكه أحد أهل محمد.
مات صالح وطارق و محمد وغيرهم من البشر قد تأذوا وخالد لم يصب إلى بطلقة بسيطة.
بعدها ذهب خالد إلى أحد أصدقائه فعالج الإصابة في كتفة ونصحه بالراحة لأسبوع على الأقل ، أما عبد الرحمن فذهب إلى موقع الجريمة ، عندما وصل بدأ بطرح الأسئلة على أهل محمد ، من القاتل وما أحداث الجريمة وماذا سمعوا وماذا شاهدو ، لم يجد عبد الرحمن شيئاً يدله على موقع خالد.

بعيداً عن المدينة كان عزام (من هو عزام: يعمل عزام طبيباً نفسياً في أحد المستشفيات الكبرى ، في الثلاثينات من العمر ، متزوج ويملك عائلة من زوجة وتوأم في الحادية عشر من العمر) كان عزام ذاهباً لمشاهدة إحدى المحاضرات خارج المدينة ، بعدما قاد عزام مايقارب الثلاث ساعات في الطريق الصحراوي رأى جسم غريب يزحف قادماً من الصحراء إلى أن وصل إلى الطريق ، كما بدا عليه أنه زحف لوقت طويل كما يبدو من ملابسه الرثة هذا ماكان يدور في رأس عزام ، توقف عزام لمساعدته فأخذه إلى المستشفى ، قال الأطباء أنه مغماً علية في الوقت الحاضر ، لم يعرفه أحد و لاتوجد معه أية أوراق تدل على شخصيته ، قرر عزام أن ينشر صورته في الجرائد لعل وعسى يتعرف عليه أحد.
في الصباح التالي رأى خالد الموضوع الذي أخبر فيه عن المجهول وأين وجد وكيف كانت حالته ويدعو كل من يعرف الشخص الموجود في الصورة يأتي إلى مستشفى..... للقائه ، عندما رأى خالد الصورة علم مالم يتوقع أن أحمد قد ينجو بعد ماحدث ، قرر خالد الإنتظار إلى أن يشفى جرحه حتى يستطيع حمل السلاح.
بعد ثلاثة أيام استيقظ أحمد ليجد نفسه في المستشفى ويجلس بقربه شخص غريب فأيقظه لمعرفة ماجرى ، فأخبره أن اسمه عزام وأنه وجده فأحظره إلى المستشفى ، فدار هذا الحوار:
-عزام: لقد نشرت ماجرى بالجريدة ووضعت صورتاً لك لكن أحداً لم يأتي ، لماذا؟
-أحمد: أنا لا أملك أحد توفي والدي من عامين في حادث سير وليس لدي أخوة ، فقررت البقاء هنا مع عمي على العودة إلى وطني ، لكن بقاء عمي هنا لم يطل فقد عاد إلى الوطن منذ عدة شهور فقررت أنا أن أعيش هنا وحيداً ، وها أنا ذا أدفع ثمن خطئي في قرار بقائي.
جاء عبد الرحمن للتحقيق مع أحمد بعد أن هاتفه عزام وأخبره أن أحمد يملك مايفيده في التحقيق،فدخل عبدالرحمن إلى الغرفة وبصحبته ثلاثة عساكر فأخرج كل من في الغرفة ليحافظ على سرية التحقيق ، بدأ التحقيق بهذا الحوار
-عبد الرحمن: ماذا تعرف؟
-أحمد: ما لاتعرف ، أعلم أين كان خالد عندما داهمتم الكوخ في الصحراء كان يختبئ في أحد الأبواب تحت الأرض
-عبد الرحمن: وماذا أيضاً؟
كان أحمد ينوي إخبارهم عن المكان الذي أقام فيه خالد عندما كان يراقبه ، ولكنه قرر الإنتقام بنفسه
-عبد الرحمن: ماذا أيضاً؟
-أحمد: لا أعلم شيء أخر
-عبد الرحمن: ومن قطع أقدامك؟
أحمد: أنه خالد فلقد رآني وهو يخرج من بابه السري ففعل بي ماترى
-عبد الرحمن: الاتعرف شيئاً آخر
ملئ التردد أحمد لم يعلم أيقول له مايعرفه أم لا
-أحمد: لا
-عبد الرحمن: حسناً ، ولكن إن تذكرت أي شيء فأتصل بي
خرج عبد الرحمن وكل من أتى معه بكل هدوء ماعدا شخص واحد ، بعد أن خرج الجميع توقف بقرب الباب وراح ينطق بجمل لم يفهمها أحمد ومنها
-المجهول: إذا أردت الإنتقام فأنا مستعد لذالك ، ولكن أنصحك بألا تعتمد على عبد الرحمن ، لأنك لا تستطيع طلب المساعدة من شخص لايمكنه مساعدة نفسه
-أحمد: من أنت ولماذا تقول كلاماً لا أفهمه ، أوضح
-المجهول: ستندم على إخبارهم عن الدرج السري ، وما خفي كان أعظم
عندها أفاق عقل أحمد وأنتبه أنه خالد ، تعجب أحمد من مافعل خالد وبدأ يحدث نفسه قائلاً
بما أن خالد استطاع الوصول إلي ولم يقتلني مع أن الفرصة كانت سانحة هذا معناه أني سألاقي الموت البطيء عما قريب
لم يقبل أحمد أن يموت بهذه الطريقة فنادى عزام وأخبره بكل ماجرى ولكنة لم يخبره أن خالد ينوي قتله لأنه خشي من عزام الهرب وتركه وهو لايستطيع الدفاع عن نفسه
فطلب منه أن يخرجه من المستشفى لكن عزام فعل كما توقع أحمد ، رفض عزام أن يبقى أحمد وحيداً خارج المستشفى وهو في هذه الحالة فأخذه إلى منزله.
من ناحية أخرى ذهب عبد الرحمن وبعض الدعم إلى الكوخ ، عندما وصلوا لم يجدوا أية تحركات تثير الريبة فأرسل فرقة إلى داخل المنزل بعد أن حاصروه ، بعد أن تأكدوا من خلو المكان دخل عبدالرحمن ليبحث عن الدرج لكنه لم يجده ، لكنه لم يستسلم و واصل البحث إلى أن وجده ، رأى درجاً لايرى نهايته من الظلمة ، فقرر الدخول ، بعد دخول عبد الرحمن مباشرة أغلق الباب من دون سابق إنذار،حاول عبدالرحمن مكالمة رفاقه عن طريق اللاسلكي ولكن لاجدوا فلا حياة لمن تنادي،حبس عبد الرحمن في هذا الدرج المظلم وحيداً من دون أية وسيلة للإتصال بالخارج فقرر النزول إلى آخر الدرج ، بعد مسيره لم تدم طويلاً وصل عبد الرحمن إلى غرفه مضيئة تملئها الشاشات لم يعلم مايعرض بها إلى أن بدأ بالنظر بدقة فاكتشف أنها كاميرات مراقبة مثبتة داخل الكوخ فلقد كان يرى جنوده يحاولون فتح المدخل لكن بلا فائدة،بحث عبد الرحمن عن أية طريقة للخروج لكنه لم يجد فخشي أن يبقى هنا إلى الأبد.
ذهب أحمد مع عزام إلى منزله وتعرف على ولديه ( وسام و وئام ) تعلق أحمد بهذين الطفلين ولم يرد لهما الأذى فقرر الذهاب قبل أن يأتي خالد لكن عزام رفض وأصر عليه أن يبقى عنده لمدة ثلاثة أيام على الأقل ، أجبر أحمد على الموافقة خجلاً من إصرار عزام ، لكن موافقته لم تعني أنه أزاح الخوف عن كاهله فقد بقي مستيقظاً لحراسة الطفلين ، استعد أحمد لمواجهته مع خالد التي توقع قدومها قريباً ، أما عبدالرحمن فقد بقي محبوساً هناك مايقارب سبع ساعات قضاها في البحث عن اية مخارج لكنه لم يجد ، ولكن بعد مضي الساعة الثامنة بدأ يسمع صوت خطوات شخص قريبة منه لكنه لم يرى أحداً ، أحس عبدالرحمن بأن هذا الشخص هو خالد فبدأ بمخاطبته من دون أن يراه
وهذا الحوار:
-عبدالرحمن: لم تفعل كل ذلك؟
-خالد: لايمكن أن تفهمني
-عبدالرحمن: جرب قد أكون الوحيد الذي قد يفهمك
-خالد:ولدت من طبقة فقيرة لم أعلم يوماً معنى الدلال مذ كنت صغيراً كنت مكروهاً حتى من قبل والدي ترعرعت في مجتمع يكرهني لطبقتي فماذا أفعل إن كانت كل الطبقات رفضتني حتى طبقتي رفضتني فماذا تريدني أن أفعل ، دارت بي الأيام إلى أن وصلت إلى رفقة وجدت فيها مالم أجد في كل الناس ، كان عندهم المال فأعطوني كان عندهم المنزل المريح فآوني وجدت بينهم من أستطيع مصارحته بمشاكلي وجدت منهم من يحل مشاكلي ، ماذا يمكنني أن أقول أكثر من ذلك ، لقد وجدت بشراً.....
-عبدالرحمن: أعتقد أنك لم تبحث جيداً فإن كان هؤلاء البشر فماذا يجعلنا هذا أيجعلنا وحوشاً ، أريدك أن تنتبه لما سأقول ياخالد ، وجد البشر في هذا الكون الواسع بأشكال كثيرة وجد منهم الخير التقي و وجد منهم العاصي الفاجر ، خلق منهم القوي وخلق منهم الضعيف وبعضهم خلق من قبل المجتمع الذي حوله مثلك ، صدقني ياخالد أنت إنسا رائع لكنه ولد في المكان الخاطئ
-خالد: وما ذنبي؟
-عبدالرحمن: ليس لك ذنب-خالد: إذاً ذنب من هو؟
-عبدالرحمن: إنه ذنب المجتمع
-خالد: إذا سأكمل انتقامي منه لما فعل بي
لم يسمع عبدالرحمن اية كلمة أخرى من خالد فعلم أنه ذهب فأتجه إلى المكان الذي كان يسمع منه صوت خالد لكنه لم يجد المخرج لم يجد إلى رسالة كتب فيها الآتي:
ماتراه في الشاشات التي من حولك هو حال جنودك قبل أربع ساعات إن كنت تريد رؤيتهم الآن اضغط على الزر الأحمر بقرب الشاشة الوسطى.
ضغط عبدالرحمن على الزر ليرى مايخيب الآمال رأى جثثاً محترقة تملئ المكان لم يعلم عبدالرحمن كيف استطاع خالد فعل شيء مثل ذلك ، أيقن عبدالرحمن انه هالك لكنه لم يستسلم وراح يبحث عن المخرج.
بعد أن سأل خالد في المستشفى علم أن أحمد يقيم مع عزام فاتجه إلى هناك ،أما أحمد فكان يتمتع بآخر لحظات حياته مع الطفلين ، تمنى أحمد لو أنه ابتعد عن طريق السوء منذ البداية تمنى لو أنه امتلك عائلة تمنى لو انه استطاع إيجاد البهجة الحقيقية البهجة التي لم يجدها في كل شئ مما فعل في حياته ، دخل عزام على أحمد ليجده يغرق بالدموع لم يعلم ما السبب لكن أول ماتوقعه أن أحمد تاب عليه الرحمن فجلس بقربه وبدأ بالتحدث معه بعد أن أخرج الطفلين ، وهذا ماقيل:
-عزام: مايـبكيك؟
-أحمد: حالي التي يرثى لها ، لم أكن أتوقع أن هذا الوقت سيأتي الوقت الذي أشعر فيه بأن كل مافعلت في حياتي كان خاطئاً الوقت الذي أحس أني أضعت فيه عمري من دون فائدة تذكر
-عزام: وماذا تريد أن تفعل؟
-أحمد: لن أستطيع أن أفعل فخالد قادم
-عزام: وما أدراك؟
-أحمد: أنا أعلم خالد غالباً سيكون متجهاً إلى هنا ، ولكن صدقني إن كنت مخطئاً فأنا أنوي بدأ حياتي من جديد أريد أن أجرب حياة شريفة ليس بها شوائب....
لم يكمل أحمد حديثه إلى والباب يطرق ، تملك الرعب أحمد ، فطلب من عزام أن يفتح الباب وإن كان خالد يدخله إلى هنا ويخلي الغرفة ، قبل عزام بذلك وبالفعل كان خالد هو الطارق ، ففعل عزام كما طلب منه أدخل خالد وخرج ، فدار الحوار الأخير بين خالد وأحمد،هاهو:
-أحمد: أهلاً
-خالد: أنت تعلم لماذا أنا هنا
-أحمد: بالطبع أعلم ، إما حياتي أو حياتك
-خالد: وأعتقد أنك تعلم من منا سينجو
-أحمد: هل يجب أن يموت أحدنا لماذا لاتدعني أعيش وشأني أريد أن أبدأ حياتاً جديدة ، وأتمنى منك تقبل ذلك
وجه خالد سلاحه مباشرتاً إلى رأس أحمد لكنه لم يتسرع بقتله ، لكن مالم يتوقعه خالد أو أحمد هو وقوف الأطفال بقرب الباب كانوا يتنصتون لابد أنه القدر الذي دفعهم لذلك لأنهم بعد أن رأوا السلاح موجة إلى رأس أحمد هرعوا أليه مسرعين لتوديعه لابد أنهم أحسوا أنهم قد لا يروه مرة أخرى ، أدخل ظهور الأطفال التردد في قلب خالد خشي بأنه بعد أن حطم الفولاذ دون عذاب خشي أن يحل علية نفسه العذاب إن أذى شيئاً بهذه البراءة ، لم يتحرك خالد ساكناً إلى أن أمر أحمد الأطفال بالخروج بعدها استفاق خالد كأنه كان يعيش كابوساً عاد خالد إلى حالته الطبيعية عاد إلى حالة السلام ، بدأ خالد يعتذر بقدر الإمكان إلى أحمد وما كان غريباً أن أحمد تقبل ذلك لم يطمئن خالد لذلك لكنه لم يكن مهتم طالما قبل اعتذاره ، قرر خالد الهرب قبل أن يقبض عليه فهرب بمساعدة أحمد إلى دولة الأجنبية وبدأ حياته من الصفر ، أما أحمد بقي في مدينته راجياً قدوم اليوم الذي يأتي فيه ويستطيع أن ينتقم من خالد.

النهاية
المصدر: موبايلي نت


 

  رد مع اقتباس
قديم 15-10-2006, 02:40 AM   #2
MobilYNeT MobilYNeT غير متصل
..::المشرف العام::..
 
  المستوى : MobilYNeT نشيط MobilYNeT نشيط


افتراضي مشاركة: بشر من حجر


يعطيك العافية

 

التوقيع :
--------------------
--------------------
لا تروح يمين ويسار وتتعب نفسك مركز تحميل جاهز في خدمتك ...
  رد مع اقتباس
قديم 06-11-2006, 04:32 PM   #3
mobily153 mobily153 غير متصل
عضو مبدع
 
  المستوى : mobily153 نشيط


إرسال رسالة عبر ICQ إلى mobily153 إرسال رسالة عبر AIM إلى mobily153 إرسال رسالة عبر MSN إلى mobily153 إرسال رسالة عبر Yahoo إلى mobily153

افتراضي مشاركة: بشر من حجر


اشكرك على مرورك وما قصرت

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Bookmark and Share


الساعة الآن 12:39 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة ©2005 - 2012 لـ موبايلي نت